المحقق البحراني
421
الحدائق الناضرة
تنبيهات الأول قد عرفت أن الأصحاب خصوا الحكم بالأطفال ، وفرعوا عليه أيضا الخلاف في الغاية التي يزول معها التحريم أو الكراهة ، هل هي مدة سبع سنين ، أو أن يستغنى عن الرضاع ؟ وهو مشكل ، إذ لم نقف له على مستند ، وبذلك اعترف في المسالك أيضا ، وذكر جماعة من المتأخرين أنه مترتب على الخلاف في الحضانة الآتي في كتاب النكاح انشاء الله تعالى وهو أشكل لاختلاف الأخبار ( 1 ) والأقوال في ذلك أيضا .
--> ( 1 ) ففي بعض الأخبار * أن الولد للأب وله أن يعطيه لمن شاء يرضعه إلا يطلب الأم ذلك ، فترضى بما يرضى به غيرها فهي أحق ما لم يفطم ، وفي بعض أن الأم أحق بالولد إلى سبع سنين ، وفي بعض آخر إلى أن يتزوج ، وفي بعض آخر أنه ما دام في الرضاع فهو بين الأبوين ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ، وفي بعضها أنه ليس للوصي أن يخرجه من حجر الأم حتى يدرك ويدفع إليه ماله والشيخ قد جمع بينها بأن الأم أحق قبل الفطام وإذا أرضعت بما يرضع الغير فهي أحق ، وأنها أحق بالأنثى ما لم تتزوج ، وجمع جملة من الأصحاب بينها بحمل رواية السبع على الأنثى ، والحولين على الذكر ، لمناسبة الحكمة في احتياج الأنثى إلى تربية الأم زيادة على الذكر ، قال في المسالك وهذا هو الأجود ، ثم قال وحيث كان ذلك في حكم الحرة فليكن في الأمة كذلك لأن حقها لا يزيد على الحرة ، ولأن ذلك هو الحق المقرر للأم في كون الولد معها في نظر الشارع انتهى منه رحمه الله . * التهذيب ج 8 ص 104 .